وهي: النصفُ ، والربعُ ، والثمنُ ، يعني النصف ونصفه ونصف نصفه، والثلثان، والثلث، والسدس، يعني الثلثين ونصفهما ونصف نصفهما، أو تقول: الثمن وضعفه وضعف ضعفه، والسدس وضعفه وضعف ضعفه. وقوله: (مقلَّل) أي هو أقلُّ الجميع. وقوله: (مصرَّد) بفتح الراء مشددة، اسم مفعول من صرَّد، يقال: صرَّد له العطاء؛ أي: قلَّله.
ولما ذكر الفروض إجمالاً بيَّن المستحقين لها، وبدأ بأصحاب النِّصف، ثم بأصحاب الربع والثمن ، فقال:
٨. فللبنتِ نصفُ المالِ ثمّ بفقدِها يصيرُ لبنتِ ابنِ فقسْ وتأيّدٍ
٩. وللأختِ أيضاً من أبيهِ وأمّهِ ومع فقدها للأختِ للأبِ [صفِد](١)
١٠. وللزوج نصفٌ من تراثٍ نسائه ويأخذُ مع أولادها الرُّبْعَ فاهتدِ
١١. [وتأخذ](٢) ربعاً عند فقدانِ وُلْدِهِ ويحظين مع وُلْدٍ بثمنٍ مُزَهَّدٍ
أقول:
- فرضُ البنتِ، وبنتِ الابن، والأختِ لغير أمِّ - وهي التي لأبٍ وأمّ أو لأب فقط -: النصفُ، وهذا إذا انفردتْ كلُّ واحدة من البنت أو بنت الابن أو الأخت الشَّقيقة عمن يشاركها من الإناث، أو يعصبها من الذكور بالإجماع، وهذا أيضاً على الترتيب الذي ذكره الناظم رحمه الله تعالى من أنه: للبنت إذا كانت كذلك النصف ، فإن فُقدت فهو لبنت الابن ، فإنْ فُقدت فالأخت الشقيقة، فإن لم تكن فللأخت من الأب.
وقوله: (صفِّد) مضاعف العين ، يقال صفَّده تصفيداً أي شدَّه وأوثقه؛ أي:
(١) في النسخة المحققة [أصفِد] والمثبت ما في الشرح.
(٢) في النسخة المحققة [ويأخذن] والمثبت ما في الشرح.