والعم وابن العم من جهة الأب(١)، فهؤلاء هم المجمع على توريثهم.
وأما المؤاخاة في الدِّين، والموالاة في النصرة، وإسلام الرجل على يد الآخر؛ فلا يورث بها؛ لأن هذا كان في بدء الإسلام، ثم نُسِخَ بقوله تعالى: ﴿وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾(٢)، قاله موفّق الدين ابن قدامة في الكافي(٣). وقول الناظم: (فارفد) الرِّفد - بكسر الراء - العطاء والصلة. وقوله: [(متحمَّد)](٤) صفة لمعتق، أي حصل له الثناء بسبب العتق.
ثم ذكر المجمع على إرثهم من النساء، فقال:
٥. وبنتِ وبنتِ ابنِ وأمِّ وزوجةٍ ومنْ كلِّ وجهِ أختُه فتعهدِ
٦. وجداتُه أيضاً ومولاةُ نعمةٍ وجملةُ فرضِ الإرثِ ستةٌ اعدُدِ
أراد أنَّ الوارثين من النَّساء: البنتُ، وبنتُ الابن، والأمُّ، والجدة، والأخت من أي وجهٍ كانت، سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم، والمعتِقة.
وبقولنا : المجمع على توريثهم في الصنفين؛ خرج ذو الأرحام، وسيأتي بيانهم.
وقوله: (فتعهد) تكملة للبيت، أي فتعهَّد إرثها. وقوله: (ومولاة نعمة) أراد به المعتِقة. وقوله: (وجملة فرض الإرث)؛ بيانُهُ في قوله:
فنصفٌ وربعٌ ثم ثمنٌّ مُقَلَّلٌ وثلثانِ مع ثلثٍ وسدسِ مصرَّدِ
يقول: جملة فروض الإرث المقدرة في كتاب الله تعالى ستةٌ في العدد،
لم يذكر (العم وابن العم لأبوين) ولعله سهو.
سورة الأنفال (٧٥).
الكافي (٦٨/٤).
زيادتها مصححة في آخر النسخة.