207

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

فيقال للسائل: البنات من أب واحد أم لا، لأن الحال يختلف بذلك لنسبة إحداهما من أختها.

ثم قال الناظم:

١١٧. فَمِنْهُمَا اجْمَعْ مَالَهُ وَإِنْ قَضَى آخَرُ فَالسَّابِقَتَانِ فَرْضَا

١١٨. أُولَى وَذِي ثَانِيَةٌ وَإِنْ طَرَا رَابِعَةٌ فَقِسْ عَلَى مَا ذُكِرَا

تقدم شرح قوله: (فمنهما اجمع ماله). وقوله: (وإن قضى) أراد به وإن مات ميت آخر، وقد بيَّن به حكم ما إذا مات بعد الأول أكثر من واحد، وحاصلُ ما ذكره وبيانه: أنه إذا مات ثالث قبل القسمة جمعت سهامه مما صحَّت منه الأوليان، ثم نظرت بين سهامه ومسألته؛ فإن انقسمت عليها لم تحتج لضرب، وإلا فإمّا أن توافق أو تباين، فإنْ وافقت ردَدْتَ الثالثة لوفقها وضربته في الجامعة، وإن باينت ضربتَ الثالثة في الجامعة، ثم من له شيءٌ من الجامعة يأخذه مضروباً في وفق الثالثة عند التوافق أو في كلها عند التباين، ثم من له شيء من الثالثة يأخذه مضروباً في وفق سهام مورِّثه من الجامعة عند الموافقة أو في كلِّها عند المباينة.

مثال ذلك: مات ميِّت عن زوجة وأم وثلاث أخوات متفرقات، أصل المسألة من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر، ماتت الأخت من الأبوين عن زوجها وأمها وأختها لأبيها وأختها لأمها، أصل مسألتها من ستة، وتعول إلى ثمانية، وسهامها من الأولى ستة متفقان بالنصف؛ فاضرب نصف الثانية أربعة في الأولى تبلغ ستين، واقسم على ما تقدم، للزوجة من الأولى ثلاثة في أربعة باثني عشر، وللأم من الأولى اثنان في أربعة بثمانية، ومن الثانية واحد في ثلاثة يجتمع لها أحد عشر، ولأخت الأول لأبيه اثنان في أربعة بثمانية، ولها من الثانية

203