المناسخة لصحَّت من غير ذلك، غير أنها بالاختصار ترجع إلى ما ذُكر.
* ثالثها: أن يكون إرث كل واحد بالإرث والعصوبة، وتنحصر ورثة من بعد الأول فيمن بقي، ويكون إرثهم منه كذلك، فيُقدَّر أيضاً كمن مات بعد الأول كأنه لم يكن، وذلك كخمسة إخوة لأم هم بنو أعمام، مات أحدهم عن الباقين، فلهذه المسألة طريقان؛ أحدهما: طريق البسط، ومنه تصح من اثني عشر، من ضرب الثلاثة في الأربعة - عدد الرؤوس -. ثانيهما: طريق الاختصار، فتكون من أربعة - عدد الرؤوس -، فلكل واحد الربع فرضاً وعصوبة، ويسمَّى جميع ما تقدم: اختصاراً قبل العمل.
والنَّاظم رحمه الله تعالى لم يذكر شيئاً مما تقدَّم، غاية ما ذكره الناظم بقوله: (وإن يمت من قبل قسمة أحد) إلى آخره، وحاصله ما تقدَّم، وهو أن يكون فرض الميت الثَّاني قدر ما عالت به الأولى أو أنقص منه، فهناك تعمل العمل الذي ذكره الناظم(١)، وذلك أنَّه إنْ مات بعد الميت الأول ميتٌ فقط فصحِّح مسألة الأول، كما قال: (مسألة الأول صحح) ثم صحح مسألة الثَّاني، ثم خُذ سهام الميت الثاني من المسألة الأولى واعرضها على مسألته، فإذا عرضتها تجدها لا تخلو من ثلاثة أحوال:
* أحدها: أن تنقسم سهام الميت الثَّاني على ورثته؛ فتصح المناسخة من مسألة الأول على ورثته الأَوَل، فاقسمها عليهم. مثال ذلك: ما لو ماتت امرأة عن زوج وابن لها من غيره، ثم مات الابن عن ثلاثة بنين، فمسألة الزوج من أربعة، للزوج الربع واحد، والباقي للابن وهو ثلاثة، والثلاثة تنقسم على ورثة الابن،
(١) في الأحوال الثلاثة السابقة التي ذكرها الشارح يكون العمل كما ذكر مع توفر الشروط، فإن انتفى أحدها يكون العمل على ما سيذكره الناظم والشارح بعد ذلك.