186

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

بينهما تباين أو توافق، فإن باينت الفرقُ سهامها فاتركها بحالها، وإن وافقتها فرد كل فريق إلى وفقه، وإن وافق بعضها وباين بعضها فرد الموافق واترك المباين.

* النَّظر الثاني: بين الرؤوس بعضها مع بعض، أو بين أوفاقها، أو بين أوفاق بعضها وجميع البعض الآخر، فإن كانا فريقين أو راجعين، أو فريقاً وراجعاً، أو تماثلاً؛ اكتفي بأحدهما، أو تداخلاً اكتفي بأكبرهما، أو توافقاً ضرب وفق أحدهما في الآخر، أو تبايناً ضرب أحدهما في الآخر، فما اكتفي به أو حصل فهو جزء السهم فاضربه في الأصل أو في مبلغه من العول؛ فما حصل فمنه تصح المسألة.

وإن كانت ثلاثة فأكثر فانظر بين اثنين منها، وحصِّل أقل عدد ينقسم على كل منهما، فما حصل فانظر بينه وبين الفريق الثالث، وحصِّل أقل عدد ينقسم على كل منهما، فما حصل فهو جزء السهم فاضربه كما تقدم.

ولتوضيح ذلك بأمثلةٍ؛ فنقول: أمثلةُ الانكسار على فريقين - ولا يمكن وقوعه في أصل اثنين -: أخوان لأم وأربعة أعمام، أصلها ثلاثة، سهم الأخوين يباينهما، وسهما الأعمام يوافقان عددهما بالنصف، ونصفه اثنان يماثلان عدد الإخوة، فجزء سهمها اثنان؛ لتماثل المحفوظين، فتضرب اثنين بثلاثة بستة، للأخوين لكل واحد منهما سهم، وللأعمام سهم لكل واحد منهم، حيث إنَّ الباقي أربعة(١).

مسألة (١): أخوان لأم وثلاثة أعمام، أصلها ثلاثة، للأخوين سهمٌّ يباينهما، وللأعمام سهمان يباينهم، وعدد الإخوة والأعمام متباينان؛ فاضرب

(١) صورة المسألة:

٦

٢/٣

أخوان لأم

١

١/٢

١

٣

١/٤

٢

ب

٤ أعمام

182