185

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

إن عالت. وقوله: (والوفق متى) إلى آخره، معناه: متى ثبت الوفق بين فريقين فأكثر وسهامهم أرجعت الموافق إلى وفقه. وقوله: (وما رجع) معناه: أن الراجع يُنظر فيه بالنسب الأربع المتقدم ذكرها، وكذلك تنظر بالنسب بين راجع الموافق وكامل المباين. وقوله: (عدًّا) بالتشديد و(طبقه) بسكون الباء.

ثم قال:

١٠١. فَإِنْ تَجِدْ تَمَاثُلاً قَدِ اتَّضَحْ أَوْ غَيْرَهُ فَاحْكُمْ لَهُ بِالْمُصْطَلَحْ

أي (فإن تجد تماثلاً أو غيره) من تباين أو تداخل فقط، وإنما قلنا: ((فقط)) لأنه ذكر التوافق فيما بعد (فاحكم له بالمصطلح) بين علماء هذا الفنِّ، وقد تقدَّم لك مراراً فلا حاجة إلى إعادته.

وقوله:

١٠٢. وَإِنْ تَرَ الْوَفْقَ اضْرِبَنْ فِي الْكَامِلِ وَسَمِّ جُزْءَ السَّهْمِ [ما في](١) الْحَاصِلِ

١٠٣. وَاضْرِبْهُ فِيهَا أَوْ بِعَوْلِهَا [كما](٢) [فَعَلْتَ قبلُ في الَّذِي](٣) تَقَدَّمَا

أشار به إلى حكم المتوافقين. وقوله: (اضربن) النون للتوكيد.

ولنعد إلى إيضاح هذه الأبيات السبعة؛ فنقول: تكلّم الناظم فيما قبلُ على ما إذا كان الكسر على فريق واحد، وذكر هنا ما إذا كان الكسر على فريقين فأكثر، وكيفية العمل هنا أن للفرضيِّ نظرين:

* النَّظر الأول: بين كل فريق وسهامه، فلا يخلو الأمر حينئذ من أنْ يكون

(١) كذا في نسخة الشويعر، وكما أشار إليها ابن مانع، وفي النسختين [باقي].

(٢) كذا صوبه ابن مانع، ومثله في نسخة الشويعر. وقال ابن مانع: الصواب (كما)، وكما في الشطر الثاني زائدة. وفي النسختين في الشطر الأول [مما] وبداية الشطر الثاني [كما].

(٣) في النسختين [فعلت في الذي] وعند الشويعر [فعلت قبل بالذي]، والمثبت من شرح الشنشوري.

181