161

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

العمة والخالة(١) . وروى الزهري أن النبي ﷺ قال: (العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب، والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم) رواه الإمام أحمد(٢).

وقوله: (فالمال كله) إلخ، أشار به إلى أنه إن انفرد واحدٌ من ذوي الأرحام أخذ المال كله، كما أنه يأخذه من أدلى به، وإن أدلى جماعة منهم بواحد، واستوت منازلهم منه بلا سبق، كأولاده وإخوته فنصيبه بينهم بالسَّوية، ذكرهم كأنثاهم بلا تفضيل، ولو خالاً وخالة، وهذا معنى قوله: (فجمعهم إن كان من جنس فقط) إلى آخره، فابن أخت معه أخته، أو ابن بنت معه أخته، أو خال أو خالة، أو هما؛ المال بينهما نصفين، فإن أسقط بعضهم بعضاً كأبي الأم والأخوال فأسقط الأخوال؛ لأن الأب يُسقط الإخوة والأخوات، فإن كان بعضهم أقرب من بعض فالميراث لأقربهم، ويسقط البعيد منهم كما يسقط البعيد من العصبات بقريبهم، كخالة وأم أبي أم، أو ابن خال، فالميراث للخالة؛ لأنها تلقى الأم بأول درجة، وكبنت بنت بنتٍ وبنت بنت ابن، المال لبنت بنت الابن؛ لأنها تلقى الوارثة بالفرض، وهي بنت الابن بأول درجة.

فإنْ اختلفت منازلهم من المدلى به جعلته كالميِّت، وقسمت نصيبه بينهم على حسب منازلهم منه، وذلك كثلاث خالات - إحداهن لأبوين، والثانية لأب، والثالثة لأم -، وثلاث عمات مفترقات كذلك، فإنك تجعل الخالات كالأم، والعمات كالأب، فأصل المسألة من ثلاثة؛ لاجتماع الثلث والثلثان

(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٨٨/١، ح١٥٤) وابن أبي شيبة في مصنفه (٢٤٨/٦، ح٣١١١٣) والدار قطني في سننه (١٧٥/٥، ح٤١٦١) والبيهقي في السنن الكبرى (٣٥٥/٦، ح ١٢٢٢٠).

(٢) ضعفه الألباني في الإرواء (١٤٣/٦، ح ١٧٠٣). وقال: ولم أره في المسند، وهو المراد عند إطلاق العزو إليه. وأخرجه ابن وهب في جامعه (١٥٥، ح ٩٤) بلفظ: (العم أب إذا لم يكن دونه أب، والخالة أم إذا لم يكن دونها أم).

157