أو أنثى. ويدخل في قوله: (ولد ولد الأم) - أي ذكراً كان كلٌّ منهما أو أنثى - بعض من دخل فيما تقدَّم.
وقوله: (عمة ولو لجد) أي من الجهات، ولو كانت عمة الجد. وقوله: (خال وخالة) أي كذلك. وقوله: (أبو الأم) أي ونحوه من كلِّ جدِّ ساقط. وقوله: (ونحوها) أي من كلِّ جدة ساقطة. وقوله: (كذلك المدلي) أي بواحد من هؤلاء. وقوله: (وكل غنما) إلخ، أراد به أنه لا يرث أحد من ذوي الأرحام مع وجود عاصب أو ذوي فرض، لكن المراد بذي الفرض: غير الزوجين، إذ إرثهم مؤخر عن الرد، ولا ردّ على الزوجين كما تقدم.
ثم قال النّاظم رحمه الله تعالی:
٨١. وَكُلُّ مَنْ [أدْلِي](١) بِشَخْصٍ فَهْوَ فِي إِرْثٍ بِمَنْزِلَتِهِ، فَاعتَرِفٍ
٨٢. فَالْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ [الأخ](٢) إِنْ وَجَدْتَهَا بِنْتِ عَمِّ تَقْتَرِنْ
٨٣. وَجَمْعُهُمْ إِنْ كَانَ مِنْ جِنْسٍ فَقَط فرَجُلٌ كَامْرَأَةٍ فِيمَا انْضَبَطْ
أشار بهذه الأبيات الثلاثة إلى حكم توريث ذوي الأرحام، وللفقهاء في توريثهم ثلاثة مذاهب؛ أحدها: أهل الرحم، وهو أنه يُصرف المال للموجود منهم، القريب والبعيد، الذكر والأنثى في ذلك سواء، وهذا المذهب قد هجره الأئمة، ولم يعمل به أحدٌ منهم(٣).
(١) كذا في النسختين، وفي نسخة الشويعر [يدلي].
(٢) في النسختين [الابن] والمثبت كما في نسخة الشويعر والنسخة المصححة من ابن مانع حيث قال: قوله: (لبنت الابن) صوابه (لبنت الأخ)؛ لأنها من ذوي الأرحام، وأما بنت الابن فهي من أصحاب الفروض كما سبق.
(٣) وهو مذهب نوح بن دراج له. ينظر: العذب الفائض (٢/ ١٨).