يقال: لا يفرض للأخت ويعول لها مع الجد في غير القبيلين إلا في الأكدرية، كما قال أبو عبد الله الوني (١)، ومرادُهُ بالقبيلين: أولاد الأبوين وأولاد الأب.
ولما ذكر الناظم في هذا الباب: الأكدريَّة، وكانت المشرَّكة تشاركها في بعض الأركان؛ أعقبها بها فقال:
٧٤. وَإِنْ تَجِدْ زَوْجًا، وَأُمَّا، وَعَدَدْ مِنْ وُلْدِ [أمِّ](٢) وَشَقِيقًا [اتَّحَد](٣)
٧٥. فَامْنَعْ شَقِيقًا وَمَتَى وَجَدتَا فِي مَوْضِعِ الشَّقِيقِ مَعْهُمْ أُخْتَا
٧٦. مِنْ غَيْرٍ أُمَّ وَرَّثَنْهَا عَائِلا فَإِنْ تَجِدْ مُعَصِّبًا كُنْ حَاظِلا
أركان هذه المسألة أربعة: زوج وأم أو جدة وولدا أم أو أكثر وعصبة شقيق، فللزوج النصف، وللأم أو الجدة السدس، ولأولاد الأم الثلث، ويسقط الشقيق؛ لاستغراق الفروض (٤)، وهذا معنى قوله: (فامنع شقيقا) وهذا ما قضى به عمر رضى الله عنه (٥)، وهو رواية عن أحمد نقلها عنه...........
(١) هو أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الواحد، ابن الوني البغدادي، الضرير، الشافعي، الفرضي، له تصانيف منها: الكافي - في الفرائض -. توفي سنة ٤٥٠هـ. ينظر سير أعلام النبلاء (٩٩/١٨) طبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة (٢٤٤/١).
(٢) في النسختين [ابن]، والمثبت كما في نسخة الشويعر، وما صححه ابن مانع في نسخته حيث قال: قوله: (من ولد ابن) صوابه: (من ولد أم).
(٣) كذا في (ب) وفي نسخة الشويعر، وفي (أ) [اتحدا].
(٤) صورة المسألة:
٦ | ٣ | ١ - ٢ |
زوج | ١ | ١ |
أم | ٢ | ٦ |
أخوين لأم | ٣ | ١ |
ب | أخ شقيق | |
(٥) لم أقف على الحديث مسندا، وذكره ابن كثير في تفسيره (٢٠٢/٢) وابن حجر في التلخيص الحبير (١٩٤/٣).