لمباشرتها الولادة، فلو كانت الجدة القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم فإن القربى تحجب البعدى؛ طرداً للقاعدة، وهو اختيار الخرقي وأكثر الأصحاب، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد(١)، وإلى هذا أشار بقوله: (وحجبت جدته البعدى بمن قربت) وأطلق القول هنا(٢).
وقوله: (وبابن أسقط من الوارث ولد الابن) معناه: أن ولد الابن ذكراً كان أو أنثى يسقط بالابن؛ لقربه، وكذا كل ولد ابن ابن نازل بابن ابن أعلى منه.
وقوله: (ومطلقاً جنس إخوة بأب) أراد به أن الإخوة يحجبهم الأب الأدنى، [فيسقطون](٣) سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، أشقاء أو لأب أو لأم، [ويسقطون](٤) أيضاً بالابن وبابن الابن.
وتسقط الأخت لأبوين بثلاثة: بالأب، والابن، وابنه وإن نزل، حكاه ابن المنذر إجماعاً(٥).
ويسقط الأخ للأب والأخت للأب: بالأب، وبالابن، وابنه، وبالأخ الشقيق، وبالشقيقة إذا صارت عصبة مع البنت أو بنت الابن.
وقوله: (لبعده) تعليل للمنع، ومعناه أن الأخ الشقيق لقربه يمنع الأخ للأب لبعده وضعف قرابته بالنسبة إلى أخيه.
(١) وهي المذهب. ينظر: مختصر الخرقي (٨٩) الكافي (٧٨/٤) العذب الفائض (٦٦/١).
(٢) قال الشنشوري في شرح هذا النظم بعد ما ذكر ما نقله الشارح: (وأطلق القول هنا) بناء على مذهبه - يعني الناظم - وهو كمذهب الحنفية، وفيها قولان عندنا - أي الشافعية - والأظهر عندنا لا تحجبها، وهو مذهب المالكية، وحيث قلنا في هذه لا تحجبها فيشتركان في السدس. انتهى بتصرف. وينظر: الدرة المضية (٧٨ - ٧٩).
(٣) كذا صححها ابن مانع، وهو الصواب، وفي النسختين [فيسقطن].
(٤) كذا صححها ابن مانع، وهو الصواب، وفي النسختين [ويسقطن].
(٥) ينظر: الإقناع (٢٨٢/١).