116

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

أخته من الذكور إلا الابن وابنه والأخ شقيقاً كان أو لأب، فلا يعصِّب ابن الأخ وإن نزل ولا العم ولا ابنه من في درجته ولا من هي أعلى منه، أما أنه لا يعصب من في درجته؛ فلأنها من ذوي الأرحام، وأما من هي أعلى منه؛ فلأنها إذا لم تكن أختاً للميت فهي من ذوي الأرحام أيضاً، وإن كانت أختاً واحتاجت إليه؛ فلأنه لا يعصِّب من في درجته فلا يعصِّب من فوقه بالأولى.

هذا ثم أخذ الناظم يبين أحكام القسم الثالث، وهو العصبة مع غيره، فقال:

٤١. وَالأَخَوَاتُ لا لأُمَّ عَصَبَاتْ مَع بَنَاتِ الابنِ، أوْ مَعَ الْبَنَات

٤٢. إذا انْتَفَى الحَاجِبُ، ثُمَّ إِنْ وُجِدْ مُعَصِّبُ الأخْتِ هُنَا الْقَسْمُ اعتُمِدْ

معناه: أن هذا القسم هو الأخت فأكثر لأبوين أو لأب إذا كانت مع بنت أو بنت ابن فأكثر، أو كانت معهما، وهذا إذا لم يكن مع الأخت حاجبٌ، كما أشار إلى ذلك بقوله: (إذا انتفى الحاجب). وقوله: (ثم إن وجد) إلى آخره، يشير به إلى أن التعصيب بالغير مانع للتعصيب مع الغير، فلو كان مع الأخت معصِّب لها من أخ أو جد فلا تكون عصبة مع البنت، ويكون الباقي بعد الفرض بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين.

تنبيه: إذا استقرأت ما تقدم تبين لك أن الورثة باعتبار الفرض والتعصيب أربعة أقسام:

* قسمُ يرث بالفرض وحده. وهو سبعة من الورثة: الزوجان، والجدتان التي من قبل الأم والتي من قبل الأب، والأم، وولداها(١)، فلا يرث أحد منهم من الجهة التي تَسمَّى بها إلا بالفرض، فلو كان أحدهم معتقاً، أو الزوج أو الأخ

(١) أي الأخ لأم والأخت لأم بالنسبة إلى الميت.

112