الناظم؛ لضيق النظم، وهذا إذا جُعل الضمير عائداً لأحدهما، أما إذا جُعل عائداً لابن الابن كما هو الظاهر؛ فيكون حكم الحالة الثانية - كما أنه حيث قرئ بالتاء الفوقية - يكون حكم الحالة الأولى.
إذا تقرر ذلك فقوله: (مع بنت ابن) إلى آخره مثاله للنازل، ومعناه: أنه لو خلف الميت بنت ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن وابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن جُعل لها النصف؛ لأنه لا مقتضى لحجبها عنه، ولا يعصبها هذا؛ لكونه أنزل منها؛ لاستغنائها بفرضها، فالباقي له بالتعصيب(١)، وهذا معنى قوله: (فمع بنت ابن لخمس) أي إذا كان نازلاً إلى خمس، أي مكرراً خمس مرات.
وقوله: (ومعها ابن ابن لست) أي مكرراً ست مرات كما رأيت في المثال، ومثله لو خلف الميت بنت ابن ابن بتكرير ابن مرتين، وابن ابن ابن ابن مكرراً ثلاثاً، وقس على هذا مما فيه ابن الابن أنزل بدرجة، فيكون لبنت الابن النصف فرضاً، والباقي لابن الابن الأنزل منها تعصيباً(٢).
وقوله: (وعكس هذه له الكل حصل) بيان لحكم بنت الابن النازلة، ومعناه: أنه لو كان ابن الابن أعلى من بنت الابن، كما لو أدلت هي بالسادس، وأدلى هو بالخامس، كأن خلف الميت بنت ابن ابن ابن ابن ابن ابن وابن ابن ابن ابن ابن ابن؛ فالمال لابن الابن بالتعصيب، ولا شيء لبنت الابن؛ لأنها محجوبة بابن الابن؛ لعلوِّه عنها، أو لإدلائها به كما ستقف عليه في باب الحجب.
وقوله: (ما عصَّب ابن الأخ وابن العم) البيت أشار به إلى أنه لا يعصِّب
(١) قال ابن مانع: قال الشنشوري: فالخمس والست مثال كما قال: (مثلا). وينظر: الدرة المضية (٧١).
(٢) في (أ) و(ب) [والباقي تعصيبا] ولعل كلمة [والباقي] زائدة، والصواب المثبت.