٣٦. وَمِثْلُهُ إِنْ تَجِدِ ابْنَ ابْنِ هُنَا بِأُخْتِهِ، أَوْ بِنْتِ عَمِّ قُرِنَا
٣٧. وَالضَّابِطُ استِوَاؤُهُمْ فِي الدَّرَجَه كَمَا هُنَا، وَحَيْثُ يَهْوي دَرَجَه
٣٨. فَمَعَ بِنْتِ ابْنِ لِخَمْسٍ مَثَلا وَمَعَهَا ابنُ ابْنِ لِسِتُّ اجْعَلا
٣٩. نِصْفًا لَهَا فَرْضًا وَحَازَ مَا فَضَل وَعَكْسُ هَذِهِ لَهُ الْكُلُّ حَصَلْ
٤٠. مَا عَصَّبَ ابْنُ الأَخِ وابْنُ العَمِّ مَا فَوْقَهُمَا، وَلا المُسَاوِي لَهُمَا
قوله: (وعاصب) الخ، معطوف على قوله: (وعاصب بنفسه) إذا جعل من عطف المفرد. وقوله: (من منعه) خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو من منعه. وإن جعلت العطف عطف جمل جعلت (عاصب) مبتدأ، و(من) اسم موصول، خبره (من منعه) و(منعه) فاعله.
قوله: (أخوه) وضميره يعود إلى العاصب. و(فرضه) مفعوله الثاني، والمعنى: أنَّ القسم الثاني من العصبات هو العصبة بغيره، وهن أربع: البنت فأكثر، والأخت لأبوين أو لأب فأكثر، وبنت الابن فأكثر. وهن: ذوات النصف والثلثين، يعصِّب كل واحدة من في درجتها كأخ للجميع، وابن عم لبنت الابن، وتزيد بنت الابن عليهن بأن يعصبها من هو أسفل منها إذا لم يكن لها شيء في الثلثين، والأخت بأنه يعصبها الجد كما سيأتي.
فقوله: (وعاصب) إلى آخر البيت، أشار به إلى ضابط يضبط العصبة بغيره، وهو أن كل أنثى منعها أخوها من نصف أو غيره فتلك هي العصبة بالغير، وقد أشرنا فيما تقدم إلى ذلك، بقولنا: هن ذوات النصف والثلثين.
وقوله: (فههنا) إلى آخره، يشير به إلى أنَّا حيث ورَّثنا الأنثى مع الذكر
= الإناث كالواحدة إذا كن مع أخيهن، وكذلك العدد من الإخوة، فالواحد والمتعدد سواء، فللذكر مثل حظ الأنثيين، ويحتمل غير ذلك من الوجوه.