112

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

العصبة بنفسه إذا انفرد حازَ كل المال، وإذا لم ينفرد أخذ ما أبقت الفروض، وإذا استغرقت الفروض التركة ولا فرض له(١) سقط، ولم يذكر الناظم هذا الأخير؛ للعلم به من الثاني لمن تأمله.

وأما العصبة بالغير والعصبة مع الغير : فإنهما لا يحوزان كل المال، ولكن يأخذان ما أبقت الفروض، وإذا استغرقت الفروض التركة سقطا.

ثم إن الناظم قال: (وهم أب) إلى آخره مشيراً إلى عدِّ العصبات، وهم خمسة عشر: الابن، فابنه وإن نزل، فالأب، والجد وإن علا، والأخ الشقيق، فالأخ للأب، وابن الأخ الشقيق، فابن الأخ للأب، فالعم الشقيق، فالعم للأب، [فابن العم الشقيق](٢) فابن العم للأب، فالمعتق، فالمعتقة(٣).

فقوله: (وإن نأى) أي: بعد. وقوله: (أخاً وعماً لا لأم) شمل الشقيق منهما والأب. وقوله: (بنوهم) جمعه باعتبار الأفراد. وقوله: (ولو نأوا) أي بعدوا. وقوله: (ومعتقاً وعاصباً) بالنصب يصح عطفه على أخاً، وحينئذ يكون أراد بقوله: (رووا) جميع ما تقدَّم، ويصح أن يكون مفعولاً مقدماً لرووا، فيكون المعنى: رووا من العصبة معتقاً.

٣٣. وَعَاصِبٌ بِغَيْرِهِ مَنْ مَنَعَهْ أَخُوهُ فَرْضَهُ إِذَا كَانَ مَعَه

٣٤. كَبِنْتٍ، أَوْ شَقِيقَةٍ، أَوْ لأبٍ إِنْ كَانَ كُلٌّ مَعَ آخِ فِي النَّسَبِ

٣٥. وَنَحْوُهَا(٤) فَهَهُنَا يُعْطَى الذَّكَرْ ضِعْفَ الَّذِي لأُخْتِهِ قَدِ اسْتَقَر

(١) قال ابن مانع: قوله: ولا فرض له. العاصب ليس بصاحب فرض كما هو ظاهر؛ فالأولى أن يقول: ولا يبقى له شيء سقط.
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من النسختين.
(٣) قال ابن مانع: قوله: فالمعتقة. الفاء هنا لمجرد العطف لا للترتيب بين المعتق والمعتقة.
(٤) قال ابن مانع: قوله: ونحوها. في بعض النسخ: ونحو ذا. ومراده بذلك والله أعلم أن العدد من =

108