110

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

ولما انتهى الكلام على مَنْ يرث بالفرض إجمالاً وتفصيلاً؛ أخذ يتكلم على مَنْ يرث بالتعصيب، مقدِّماً العصبة بنفسه، فقال:

العصبات

٢٩. وَعَاصِبٌ بِنَفْسِهِ إِنْ يَنْفِرِدْ يَحُوزُ كُلَّ الْمَالِ ثُمَّ إِنْ وُجِدْ

٣٠. مَعْ رَبِّ فَرْضٍ فَلَهُ مَا فَضَلا وَهُمْ أَبٌّ، جَدٌّ لَهُ وَإِنْ عَلا

٣١. وَالابْنُ، وَابْنُهُ [وَإِنْ](١) نَأى، وَضُمْ لِمَنْ مَضَوْا أَخًا، وَعَمَّا لا لأُمْ

٣٢. وَهَكَذَا بَنُوهُمُ [وَإِنْ] نَأَوْا وَمُعْتِقًا، وَعَاصِبًا لَهُ رَوَوْا

تنقسم العصبة ثلاثة أقسام: عصبة بنفسه، وعصبة بغيره، وعصبة مع غيره. فالعصبة بنفسه مهما وُضع له من الحدود كان حدُّه مدخولاً؛ فلذلك اكتفى الناظم فيه بالعدِّ عن الحدِّ، وقال المحقِّق الشيخ موسى الحجاوي في الإقناع في تعريفه: كلُّ ذكرٍ ليس بينه وبين الميت أنثى(٢). هذا كلامه، فخرج الأخ لأم؛ لأنه يدلي بأنثى. وهذا الحد غيرُ كافٍ؛ لأنه يحتاج أن يقول غير الزوج.

ثم عرَّف العصبة مطلقاً بقوله: العصبة من يرث بغير تقدير، إن انفرد أخذ المال كله، وإن كان معه ذو فرض أخذ ما فضل عنه، وإن استوعبت الفروض المال سقط(٣).

والأصل في هذا الباب: ما خرَّجه البخاري ومسلم، عن ابن عباس رضى الله عنه

(١) في النسختين [وإن] في هذا البيت والتالي، وفي الشويعر [ولو].
(٢) الإقناع (٨٩/٣).
(٣) المصدر السابق.

106