النبي ﷺ ورَّث ثلاث جدات، اثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم)(١). وأخرجه أبو عبيد(٢)، ورواه الدارقطني عن عبد الرحمن بن يزيد مرسلاً أيضاً(٣).
وهذا يدل على التحديد بثلاث، وأنه لا يورّث من فوقها، والجدات المتحاذيات: أم أم أم، وأم أم أب، وأم أبي أب، ولا يرث منهن إلا ثلاث.
وقوله: (ولبنت الابن) معطوف على الأب، أي: واستقر سدسٌ لبنت الابن فأكثر مع البنت حيث لا معصب، وكذلك بنت الابن مع من ترث النصف من بنات الابن العاليات.
وقوله: (ورأوا ذا) أي: السدس لأخت من أب مع شقيقة ما لم تعصَّب.
وقوله: (لولد الأم انسب) أي: انسب السدس لولد الأم، ذكراً كان أو أنثى.
وقوله: (وإن تساوى) البيت [معناه](٤): أنه إذا اجتمع جدتان فأكثر في درجة واحدة، سواء كن من جهة واحدة أو من جهتين؛ فالسدس بينهما بالسوية، لا تفضل واحدة منهن على واحدة.
وإذا اجتمعت جدة ذات قرابتين مع جدة أخرى ذات قرابة واحدة؛ كان لذات القرابتين ثلثا السدس، ولذات القرابة ثلث السدس الباقي(٥).
(١) سنن سعيد بن منصور (١/ ٧٢، ح٧٩) وضعفه الألباني في الإرواء (٦/ ١٢٧، ح١٦٨٢).
(٢) هو الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام، صنف التصانيف المونقة التي سارت بها الركبان، له كتاب الأموال - في الفقه - والغريب المصنف - في اللغة - وفضائل القرآن وغريب الحديث، توفي سنة ٢٢٤هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٩٠). ولم أقف على الحديث في مصنفات أبي عبيد المطبوعة.
(٣) سنن الدارقطني (٥/ ١٥٩، ح٤١٣١).
(٤) كذا في (ب). وفي (أ) [فمعناه].
(٥) قال ابن مانع: وهذه المسألة من مفردات مذهب الحنابلة، كما قاله ناظم المفردات.