عثمان، وزيد بن ثابت، وابن مسعود رضي الله عنهم وبه قال جمهور الصحابة رضي الله عنهم كما ذكرنا آنفاً. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لها ثلث المال كله في المسألتين؛ لظاهر الآية، والحجة معه لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على خلافه(١)، ووجهه: أنهما استويا في السبب المدلئ به - وهو الولادة -، وامتاز الأب بالتعصيب بخلاف الجد، فلو أعطينا الزوج فرضه وأخذت الأم الثلث؛ لزم تفضيل أنثى على ذكر من جيل واحد في مرتبة واحدة، أو أعطينا الزوجة فرضها، والأم الثلث كاملاً؛ لزم ألا يفضل عليها التفضيل المعهود مع اتحاد الجهة والرتبة؛ فلذلك استدركوا هذا المحذور وأعطوا الأم ثلث الباقي، والأب ثلثيه؛ مراعاة لهذه المصلحة.
قال الناظم رحمه الله:
٢٢. لِلأَبِ [أو لِلْأُمَّ](٢) سُدْسٌ مَعْ وَلَد أو ولد [ابن](٣) ولأم مع عدد
٢٣. مِنْ إِخْوَةٍ أَوْ أَخَوَاتٍ وَلِجَد أَوْ جِدَّةٍ إِلَى ثَلاثٍ مَع وَلَد
٢٤. أَوْ وَلَدِ ابْنِ ولِبِنْتِ الابْنِ أَوْ بَنَاتِ الابْنِ مَعَ بِنْتٍ وَرَأَوْا
٢٥. ذَا مَعْ شَقِيقَةٍ لأُخْتِ مِنْ أَبِ فَصَاعِدًا لِولَدِ الأُمَّ نَسَبْ
٢٦. وَإِنْ تَسَاوَى نَسَبُ الْجَدَّاتِ لا تُفَضِّلَنْ وَسُدْسَهُنَّ [فَصلا](٤)
٢٧. وَأَبِحِ الجَدَّةَ مِنْ كُلِّ نَسَبْ سُدُسَهَا إِذَا وَجَدْتَهَا وَأَب
٢٨. وَحَيْثُ تَفْنَى جَدَّةٌ وَبَقِيَتْ أُمُّ لَهَا فَهْيَ عَلَى السُّدْسِ احْتَوَتْ
أقول: وقوله (الأب) متعلق (بقر) في البيت قبله، أي: استقر (للأب والأم
(١) ينظر قول ابن عباس والإجماع: المغني (٢٧٩/٦) الفوائد الشنشورية (٨٧) العذب الفائض (٥٥/١).
(٢) كذا في (ب) وفي نسخة الشويعر، وفي (أ) [وللأم].
(٣) كذا في (ب) وفي نسخة الشويعر، وفي (أ) [أم].
(٤) كذا في (ب) وفي نسخة الشويعر، وفي (أ) [فضلا].