وتسمَّيان أيضاً: [الغراوين](١)، لشهرتهما، ووضوحهما كالكوكب الأغر.
أولاهما: لو مات ميِّت عن أب وزوجة وأم، فالمسألة من أربعة، للزوجة الربع واحد من أربعة بقي ثلاثة، للأم ثلث الباقي وهو واحد، وللأب اثنان، وهما نصف في الحقيقة(٢).
ثانيهما: لو ماتت عن أب وأم وزوج، فالمسألة من ستة؛ لأنه اجتمع معَنَا نصف ــ وهو من اثنين - وثلث - وهو من ثلاثة -، فإذا ضربنا اثنين في ثلاثة حصل ستة، للزوج النصف ثلاثة، والباقي ثلاثة، للأم ثلثها، والباقي وهو ثلث في الحقيقة للأب (٣).
وإنما جعلنا الربع ثلثاً في المسألة الأولى، والسدس ثلثاً في المسألة الثانية؛ تأدباً مع القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾(٤). وحمله العلماء على أن المعنى: وورثه أبواه فقط، ومن ثم اختلف الصحابة في ذلك، فقضى عمر رضي الله عنه بما ذكرنا، وتبعه على ذلك القضاء.
(١) في (أ) و(ب) [الغراويين] والمثبت هو الصحيح. ينظر: الفوائد الشنشورية (٨٥) العذب الفائض (٥٥/١).
(٢) صورة المسألة:
(٣) صورة المسألة:
(٤) سورة النساء (١١).