من الآخر أو من غيره.
وقوله: (والثلثان للعدد) سيأتي شرحه مع ما بعده إن شاء الله تعالى.
قال:
١٧. مِنَ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الابْنِ أَوْ مِنْ أَخَوَاتٍ لأَبٍ وَذَا رَوَوْا
١٨. لِعَدَدٍ مِنْ الشقِيقَاتِ افْرِدَا لِلَأُمِّ ثُلثاً إنْ فَقَدْتَ الوَلَدَا
١٩. وَوُلْدَ ابْنٍ وَفَقَدْتَ العَدَّ مِنْ إِخْوَةٍ [أَوْ مِن أَخَوَاتٍ] (١) وَاسْتَبِنْ
٢٠. لِلْعَدِّ مِنْ أوْلادِ أُمِّ ثلثا وَسَوِّ فِيهِ بَيْنَ مَنْ قَدْ وَرِثَا
قوله: (للعدد) أي: اثنان فأكثر، إذ ما زاد على الواحد يسمَّى عدداً، بخلاف الواحد فهو محلَّ خلافٍ في اصطلاح علماء الحساب. وقوله: (ذا رووا) أي: الفرض المتقدم، وهو الثلثان. وقوله: (ثلثاً) مفعول به لقوله: (افردا). وقوله: (إن فقدت الولدا) أي: ذكراً كان أو أنثى، وكذا يقال في ولد الابن، وألف الولد للإطلاق لا للتثنية. وقوله: (وفقدت العدَّ من إخوة) أي: ذكور فقط، أو مع إناث على طريق التَّغليب. و(ثلثاً) مفعول لـ (استبن). وقوله: (وسوِّ فيه بين من قد ورثا) يعني به: أن أولاد الأم عند عدم الاجتماع ذكرهم وأنثاهم سيَّان، فقوله: (من البنات) متعلق بمحذوف صفة (للعدد) في البيت قبله.
وحاصله: أنَّ الثلثين يرثهما ذوات النصف إذا تعددن، وهن البنتان فأكثر، وبنتا الابن فأكثر وإن نزل الابن، والأختان الشقيقتان فصاعداً، والأختان لأب فأكثر، إذا انفردن عمن يعصبهن بالإجماع؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا
(١) كذا في نسخة الشويعر، وفي النسختين [أو أخوات] بإسقاط [من].