الكوثر لإمكانها واخبار النبي بوقوعها. أما إمكانها فظاهر.
وأما الاخبار بوقوع الأول فكقوله تعالى : ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب )، وقوله تعالى حكاية : ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) وأخذ الاحيائين فى القبر وثبوت الإحياء فيه يدل على ساير الأحوال المذكورة لعدم الفصل. وكقوله (ص): القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفرات النيران ولحديث فاطمة أم المؤمنين (ع) على ما اشتهر وتقرر عند المحققين ولغيره من الأحاديث.
وأنكر بعض المعتزلة لأن الميت جماد لا حياة له ولا إدراك فتعذيبه محال.
وجوابه انه يمكن أن يخلق الله تعالى فى الميت نوعا من الحياة إما بإعادة الروح أيضا أو بدونها على اختلاف وقع بين المحققين قدر ما يدرك ألم التعذيب أو لذة التنعيم من غير ان يتحرك ويضطرب أو يرى عليه أثر العذاب والنعيم ، حتى ان الغريق فى الماء والمصلوب فى الهواء والمأكول فى بطون الحيوانات ينعم أو يعذب وإن لم يطلع عليه ولا استحالة فى ذلك وإن كان مخالفا للعادة فإن من أخفى النار فى الشجر الأخضر قادر على إخفاء ذلك الأثر.
وأما الاخبار بوقوع الثاني ، فكقوله تعالى : ( إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ) وقوله (ص): حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وفيه خلاف المعتزلة أيضا على وزان ما عرفت فى الميزان.
وأما الاخبار بوقوع الثالث ، فكقوله تعالى : ( فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين ).
وأما الاخبار بوع الرابع ، فكقوله تعالى : ( إنا أعطيناك الكوثر ) على وجه وكقوله (ص): ليختلجن قوم من أصحابى دونى وأنا على الحوض فيؤخذ دونهم ذات الشمال ، فأنادى يا رب أصحابى أصحابى فيقال لى انك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ومن ذلك القبيل الجنة والنار وساير السمعيات.
** ومن ذلك الثواب
** والعقاب و
Page 214