بذلك ، ومع ذلك لم يصدقهم وصدق أزواج النبي (ص) فى ادعاء الحجرة لهن من غير شاهد ، وقباحة هذا العمل واضحة جدا ، ولهذا ردها عمر بن عبد العزيز إلى أولاد سيدة النساء. وأيضا اعترف بعدم استحقاقه للخلافة بقوله : أقيلونى فلست بخيركم وعلي فيكم وبأن له شيطانا يعتريه بقوله : إن لى شيطانا يعترينى فإن استقمت أعينونى وإن عصيت جنبونى ، ومع ذلك كان مشتغلا بأمر الخلافة ، وهذا قبيح جدا. وأيضا أظهر الشك عند موته فى استحقاقه للخلافة حيث قال : وددت أنى سألت رسول الله عن هذا الأمر فيمن هو فكنا لا ننازع أهله ومع ذلك كان مشتغلا بذلك الأمر. وأيضا اعترف عمر آخرا بعدم استحقاقه للخلافة مع كمال محبته ونصرته له فى هذا الأمر حيث قال : كانت بيعة ابى بكر فلتة وفى الله شرها ، فمن عاد إلى ذلك مثلها فاقتلوه ومع ذلك اشتغل به وهذا من قبائح عمر أيضا كما لا يخفى.
وأيضا خالف رسول الله (ص) فى الاستخلاف حيث لم يستخلفه ولا عمر وهو أخذ الخلافة واستخلف عمر. وأيضا خالف الرسول فى توليته عمر جميع امور المسلمين مع ان النبي (ص) عزله بعد ما وليه أمر الصدقات. وأيضا قطع يسار سارق مع أنه كان الواجب شرعا قطع يمينه ، وأحرق بالنار فجاءة السلمى مع ان النبي (ص) نهى عن ذلك حيث قال : لا يعذب بالنار إلا رب النار ، ولم يعرف الكلالة حيث سئل عنها فلم يقل فيها شيئا ، ثم قال : أقول فى الكلالة برأيى فإن اصبت فمن الله وإن أخطأت فمن الشيطان ، وهى عندنا على ما روى عن أمير المؤمنين (ع) الأخ والأخت لاب أو أم وعند المخالفين وارث لم يكن ولدا للمورث ولا ولدا له. ولم يعرف ميراث الجدة حيث سألت جدة ميت عن ميراثها فقال : لا اجد لك شيئا فى كتاب الله ولا سنة نبيه فأخبره المغيرة ومحمد بن مسلمة ان النبي (ص) أعطاها السدس. واضطرب كلامه فى كثير من احكامه وكل ذلك دليل على جهله وقبح حاله ، وأيضا لم يحد خالدا ولا اقتص منه مع أنه قتل مالك بن نويرة وهو مسلم طمعا فى التزويج بزوجته لجمالها فتزوج بها من ليلته وضاجعها فأثار عليه عمر بقتله قصاصا فقال : لا اغمد سيفا شهره الله على الكفار وأنكر عمر على
Page 198