ذلك وقال : لئن وليت لأقيدنك. وأيضا بعث إلى بيت أمير المؤمنين (ع) لما امتنع عن البيعة فأضرم فيه النار وفيه سيدة نساء العالمين. وأيضا لما بايعه الناس فصعد المنبر ليخطب جاءه الإمامان الحسن والحسين وقالا : هذا مقام جدنا ولست له أهلا ومع ذلك لم يتنبه ، وأيضا كشف بيت سيدة النساء ثم ندم على ذلك إلى غير ذلك.
وأما قبائح عمر فلأنه أمر برجم امرأة حاملة وأخرى مجنونة وأخرى امرأة ولدت لستة اشهر ، فنهاه أمير المؤمنين عن ذلك وقال فى الأولى : ان كان لك عليها سبيل فلا سبيل على حملها ، وقال فى الثانية : القلم مرفوع عن المجنون وقال فى الثالثة : ان قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) مع قوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) تدل على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، فقال عمر : لو لا علي لهلك عمر. وأيضا فى موت النبي (ص) حين قبض فقال : والله ما مات محمد حتى تلا عليه أبو بكر : إنك ميت وإنهم ميتون فقال : كأنى لم اسمع هذه الآية وأيضا لما قال فى خطبته : من غالى فى صداق ابنته جعلته فى بيت المال فقالت امرأة : كيف تمنعها ما احله الله فى كتابه بقوله : ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) فقال : كل أفقه من عمر حتى المخدرات فى الحجال. وأيضا خالف الله ورسوله حيث أعطى أزواج النبي (ص) ومنع أهل البيت من خمسهم ، وأيضا قضى فى الحد بمائة قضيب. وأيضا فضل فى القسمة والعطاء المهاجرين على الأنصار والأنصار على غيرهم والعرب على العجم ولم يكن ذلك فى زمن النبي (ص). وأيضا منع المتعتين حيث صعد المنبر وقال : أيها الناس ثلاث كن فى عهد رسول الله (ص) أنا انهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن وهى متعة النساء ومتعة الحج وحى على خير العمل ولا شك ان ذلك كله مخالفة لله ورسوله. وأيضا خرق كتاب سيدة نساء العالمين على ما روى أنه لما طالت المنازعة بينها وبين ابى بكر فى فدك ردها إليها وكتب لها فى ذلك كتابا. فخرجت والكتاب فى يدها فلقيها عمر فسألها عن حالها فقصت القصة فاخذ منها الكتاب وخرقه ، ثم دخل على ابى بكر وعاتبه على ذلك واتفقا فى منعها عن فدك إلى غير ذلك من القبائح.
Page 199