[النّمل]، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٨١)﴾ [النّساء]، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١)﴾ [الأنفال]، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)﴾ [الفرقان].
وأثنى الله تعالى على الصّحابة ﵃، فقال: ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢)﴾ [النَحل]، وامتدح المؤمنين، فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)﴾ [الأنفال]. وقد أحسن القائل:
الله حَسْبُكَ ممَّا عُذْتَ مِنْهُ بِهِ وَأَيْنَ أَمْنَع ممَّن حَسْبُه اللهُ
ومن أسباب النَّجاة: الثّقة بالله ﷿. قال تعالى: ﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨)﴾ [النَّجم].وقد علَّمنا النَّبيُّ ﷺ درسًا في حُسْنِ الظَّنِّ بالله تعالى لمَّا قال لصاحبه أبي بكر ﵁: "مَا ظَنُّكَ يَا أَبا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا" (^١) أي بالنّصرة والتأييد.
ولمَّا قال أبو بكر ﵁ يا رسول الله أُتِينا، قال ما حكاه الله تعالى عنه: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا (٤٠)﴾ [التّوبة]. ولمّا قال أصحاب موسى ﵇ إنّا لمدركون، قال: ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢)﴾ [الشّعراء].
ومن أسباب النَّجاة: العودة إلى صادق الأخوَّة الإيمانيَّة، ومن لوازمها أن يوالي بعضنا بعضًا، فإذا رأيت أخوَّة بلا إيمان فاعلم أنَّها مصلحة، وإذا رأيت إيمانًا
(^١) البخاريّ "صحيح البخاري" (م ٢/ج ٤/ص ١٩٠) كتاب المناقب.