240

Al-athar al-thamīn fī nuṣrat ʿĀʾisha umm al-muʾminīn

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

Publisher

دار الفاروق للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

عمان

بلا أخوَّة فاعلم أنَّه إيمانٌ ناقص.
ومن لوازمها ألّا يشوبها شيء من الحقد والضّغن والكراهية والتَّحاسد والتَّدابر لأتفه الأسباب وأهونها، فما أقبح القلب العليل، والفكر الكليل! وما أجمل سلامة الصَّدر، والودَّ القويم! وكفى ناهيًا وواعظًا قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾ [الشّعراء].
وقد جمع الصَّحابة ﵃ بين الصُّحبة والأخوَّة، ولم يَبْقَ لنا إلَّا الأخوَّة،
فلنكن إخوانًا، وأيّ خير فيمن لا أخوَّة له؟! قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ (١٠)﴾ [الحجرات]، وقال ﷺ: "وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا" (^١).
واعلم أنَّ عباد الله متى كانوا إخوانًا، جمع الله تعالى بينهم، وألَّف بين قلوبهم، ومتى لم يكونوا كذلك، فرَّق الشّيطان شملهم، وألقى العداوة بينهم.
من معالم الهدى في الفتن
من معالم الهدى في الفتن اجتنابها والابتعاد عنها، فقد نهى النَّبيُّ ﷺ عن السَّعي في الفتن، فقال ﷺ: "إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، وَلَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا (^٢) " (^٣).

(^١) البخاريّ "صحيح البخاري" (م ٤/ج ٧/ص ٨٨) كتاب الأدب.
(^٢) كَلمة للتَّلَهُّف، وقد توضَع مَوْضِعَ الإعْجاب بالشيء: "لسان العرب" (ج ١/ص ٢٥٦).
(^٣) ابن أبي داود "سنن أبي داود" (ج ٥/ص ٢٠/رقم ٤٢٦٢) كتاب الفتن، وإسناده صحيح وصحّحه الألباني في " الصّحيحة" (م ٢/ص ٧٠٣/رقم ٩٧٥) المكتب الإسلامي، وصحّحه في "مشكاة المصابيح" (ج ٣/ص ١١/رقم ٥٤٠٥).

1 / 240