289

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

والإكرام﴾ الرحمن٢٧، وأنكروا أن له يدان مع قوله سبحانه: ﴿لما خلقت بيدي﴾ ص٧٥،، وأنكروا أن يكون له عينان مع قوله سبحانه: ﴿تجري بأعيننا﴾ القمر١٤، وقوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾ طه٣٩) (١) اهـ.
وقال في موضع آخر: (ونفى الجهمية أن يكون لله تعالى وجه كما قال، وأبطلوا أن يكون له سمع وبصر وعين) (٢) اهـ.
وليس المنفي عند المعتزلة هو الوجه المجازي، بل الوجه الحقيقي، إذ جميع المعتزلة يثبتون الوجه المضاف إلى الله تعالى في كتابه ولا ينكرونه، إذًا لكفروا إجماعًا، وإنما ينفون أن يكون وجهًا حقيقة، وإلا لم يكن خلاف بين أهل الحديث والمعتزلة إذا كان الجميع يثبتون وجهًا مضافًا إلى الله، وليس وجهًا حقيقة، بل مجاز!!!
وكل الصفات التي يحكي الأشعري نفيها عن المعتزلة فعلى هذا المنوال.
وهذا كما ترى ظاهر في أن إنكار أن تكون صفات الله تعالى كالوجه واليد والنزول ونحوها حقيقة، إنما هو قول المعتزلة، لا قول أهل السنة كما يزعمه الأشعريان.

(١) الإبانة للأشعري (ص٤١).
(٢) المرجع السابق (ص١٠٤).

1 / 317