290

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

وقال الأشعري أيضًا في رد تأويل الصفات: (مسألة: قد سئلنا أتقولون إن لله يدين؟
قيل: نقول ذلك بلا كيف، وقد دل عليه قوله تعالى: ﴿يد الله فوق أيديهم﴾ الفتح١٠،، وقوله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾ ص٧٥،.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته) فثبتت اليد بلا كيف.
وجاء في الخبر المأثور عن النبي ﷺ: (أن الله تعالى خلق آدم بيده، وخلق جنة عدن بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده)، أي بيد قدرته سبحانه. وقال تعالى: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ المائدة٦٤، وجاء عن النبي ﷺ أنه قال: (كلتا يديه يمين). وقال تعالى: ﴿لأخذنا منه باليمين﴾ الحاقة٤٥.
وليس يجوز في لسان العرب، ولا في عادة أهل الخطاب، أن يقول القائل: عملت كذا بيدي، ويعني به النعمة، وإذا كان الله ﷿ إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهوما في كلامها، ومعقولًا في خطابها، وكان لا يجوز في خطاب أهل اللسان أن يقول القائل: فعلت بيدي، ويعني النعمة؛ بطل أن يكون معنى قوله تعالى: ﴿بيدي﴾ ص٧٥، النعمة، وذلك أنه لا يجوز أن يقول القائل: لي عليه يدي، بمعنى لي عليه نعمتي، ومن دافعنا عن استعمال اللغة

1 / 318