في العين واليد والوجه على أربع مقالات: فقالت المجسمة: له يدان ورجلان ووجه وعينان وجنب يذهبون إلى الجوارح والأعضاء.
وقال أصحاب الحديث: لسنا نقول في ذلك إلا ما قاله الله ﷿ أو جاءت به الرواية من رسول الله ﷺ فنقول: وجه بلا كيف ويدان وعينان بلا كيف ....
وقالت المعتزلة بإنكار ذلك إلا الوجه، وتأولت اليد بمعنى النعمة، وقوله: ﴿تجري بأعيننا﴾ القمر١٤، أي بعلمنا) (١) اهـ.
وقال في سياق أقوال المعتزلة: (وكان غيره من المعتزلة يقول أن وجه الله سبحانه هو الله، ويقول أن نفس الله سبحانه هي الله، وأن الله غير لا كالأغيار، وأن له يدين وأيديًا بمعنى نعم، وقوله تعالى أعين وأن الأشياء بعين الله أي بعلمه، ومعنى ذلك أنه يعلمها، ويتأولون قولهم أن الأشياء في قبضة الله سبحانه أي في ملكه، ويتأولون قول الله ﷿: ﴿لأخذنا منه باليمين﴾ الحاقة٤٥، أي بالقدرة. وكان سليمان بن جرير يقول أن وجه الله هو الله.) (٢) اهـ.
وقال في "الإبانة": (الباب الأول: في إبانة قول أهل الزيغ والبدعة ..) ثم ساق كثيرًا من أقوالهم إلى أن قال: (ودفعوا أن يكون لله وجه مع قوله ﷿: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال
(١) المرجع السابق (١/ ٢٩٠).
(٢) المرجع السابق (٢/ ٢٠٥).