211

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

ولا ريب أن هذا كذب على اللغة والشرع والعقل:
أما كونه كذبًا على اللغة: فلأن الاستفهام بـ "كيف" استفهام عن الحال والكيفية والماهية.
قال في مختار الصحاح في معنى "كيف": (وهو للاستفهام عن الأَحوال، وقد يقع بمعنى التعجب) (١).
وأما الاستفهام عن المعنى فيكون بـ "ما" فيقال: ما معنى كذا؟ أو ما المراد بكذا؟ ونحو ذلك.
فليت شعري بأي لغة وجدوا أن الاستفهام بـ "كيف" استفهام عن المعنى.
أما كونه كذبًا على الشرع فلأمور:
أولها: أن نصوص الكتاب والسنة وعبارات السلف صريحة في إثبات معاني الصفات، وأنها مفهومة معلومة كما سبق نقل بعض كلامهم في هذا. ومن أشهرها تفسيرهم لمعنى الاستواء لله تعالى، وتصريحهم بفوقية الله تعالى على خلقه.
الأمر الثاني: أن هذا القول يستلزم استجهال النبي ﷺ واستجهال سلف الأمة، وكونهم لا يعلمون معاني ما أنزل الله ﷿ عليهم، وأمرهم بتدبره وتعقله، وتعرّف إليهم به، وحينئذ

(١) مختار الصحاح/ مادة "كيف".

1 / 238