210

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

وقالا أيضًا (ص١٥١): ("بلا كيف" عبارة المقصود منها زجر السائل عن البحث والتقصي، لا إثبات المعنى الحقيقي وتفويض الكيف!!) اهـ.
وقالا (ص١٥٢): (من هنا يتبين مراد السلف بقولهم "بلا كيف"، ومنه تعلم أن من ينسب إلى السلف إثبات المعاني الحقيقية لهذه الألفاظ والتفويض في كيفياتها ينسب إليهم التشبيه من حيث لا يدري) اهـ.
فالذي استنكراه هنا واستبعداه هو عين مذهب السلف كما قررناه في هذا الفصل، وهو إثباتهم لمعاني الصفات وتفويضهم لكيفياتها، وأما على ما ذكراه فيكون جميع السلف مشبهة في حكم الأشعريّيْن ابتداءًا من الصحابة وإلى يومنا هذا!!
وليت الأشعريّيْن وقفا عند هذا الحد، ولكنهما تجاوزاه إلى أمر لا ينقضي منه العجب، فزعما أن السؤال عن الكيف لغةً: هو السؤال عن المعنى.
قالا (ص١٥٢): (فيقول أنهم -أي السلف- يثبتون المعنى الحقيقي ويفوضون الكيف، وقائل هذا لا يدري ما يقول، فإن حقائق هذه الألفاظ كيفيات، فكيف يزعم إثبات معانيها وتفويض كيفياتها؟! ....) إلى أن قالا: (فعندما يقال في جواب السائل "بلا كيف" يفهم منه أنه "بلا معنى" لأن لفظ الـ"كيف" هنا مستفهم به عن المعنى) اهـ.

1 / 237