304

Al-ʿasal al-muṣaffā min tahdhīb Zayn al-fatā fī sharḥ Sūrat Hal Atā

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

وخذلهم وجعل الفاسق الامر بذلك قدوة وعلما في تلك الكبيرة الظلماء والجريرة البهماء، فلم يقتل بعده شريف إلا رجع إليه وباله، وكان عليه أعباؤه وأثقاله، فلولاه لما كان يتجاسر أحد أن يحقر ذمة الرسول (عليه السلام) فيهم، ولا أن يهتك سترا نصبه عليهم وعلى مواليهم، وذلك قوله تعالى: وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة/ 352/ هم من المقبوحين [40- 42/ القصص: 28].

فهم أعني فساق بني أمية و[بني] مروان اقتدوا بفرعونهم الفاسق اللعين، كما اقتدى فساق القبط بفرعون موسى في ذلك الحين، وإلى هذا المعنى أشار الله سبحانه بقوله: فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم [22- 23/ محمد: 47] وقيل: هو في فساق بني أمية.

Page 344