305

Al-ʿasal al-muṣaffā min tahdhīb Zayn al-fatā fī sharḥ Sūrat Hal Atā

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

وأما العداء والمخالفة

فإن آدم (عليه السلام) لما أهبط إلى الأرض وأحس إبليس بما يستقبله منه ومن أولاده، أخذ ببذل وسع مجهوده في معاداته ومناصبته، والمنع عن موالاته ومقاربته وأغرى عليه السباع والهوام والدواب والأنعام وجعل يدعوهم ليجتمعوا على أن يهلكوه، فنزل جبرئيل (عليه السلام) عليه، وأمره فدعا الكلب إليه وقربه ولاطفه وأغراه عليهم فمنعهم جميعا عنه، وإنما اجتمع عليه الأعداء من كل جانب لأ [ن] من أبى واستكبر عن السجود له (عليه السلام) [أغراهم عليه ف] صار ملعونا مطرودا بعد أن كان مقربا محمودا.

فكذلك المرتضى (رضوان الله عليه) لما قام بأعباء الولاية وتمسك بوجوه الكفاية أشفق إبليس اللعين منه ومن قيامه لما علم من أخلاقه وإقدامه وتفوقه بوجوه الصلابة والهداية والأمانة/ 353/ والدراية فأغرى عليه الأعداء من كل جانب من بين أقارب وأجانب، فمنهم الحرورية والشراة والمارقة الطغاة.

238- روى إبراهيم بن أبي صالح، عن يحيى بن عبد الحميد، عن شريك، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم قال:

قال علي: «أمرت بقتال ثلاثة: القاسطين والمارقين والناكثين» (1).

ومنهم طائفة استزلهم الشيطان فزلوا، ووقعوا في الفتنة وملوا، فتداركهم الله برحمته، ورد إليهم بصائرهم بمنته، كطلحة والزبير وعائشة، فرجع بقلوبهم إلى

Page 345