411

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

افعالهم ثواب الواجبات ، لان الانسان اذا اضطر الى مباح صار فعله وواجبا ، وثواب الفرض اعظم من ثواب السنة إلا في بعض المسائل عنذ بعضهم ، كابتداء السلام مع رده في حق المنشاحنين فانه اللم... وخيرهما الذي بدأ بالسلام ، فليتأمل ومن شأنهم لبس الوسط من الثياب .. وهم في نيتهم على طبقات نهم من يلبس لآخرته وهر صاحب التمكين ، ومنهم م يلبس لوقته وهم دون ذلك ، فان الكامل من يكون الوقت حكمه ، وبما هو ت حكم الوقت ودونه من يحكم عليه وقته . فالذي يلبس لآخرت هو من لبس ما يستر عورته ويقيه من الحر والبرد . واما الذي يلبس الوقت فهو المتجرد الذي لا يشتري ولا يبيع ، وانما هو مشغول بحاله وهو انقص مقاما من الذي قبله ، وعلامة صدق هذا ان يتساوى اعنده الثوب النفيس والخسيس على حد سواه ، ومن رجح الثوب النفيس اعلى الحقير فهو صاحب رعونة ، ليس له قدم من اتباع السنة في ذلك ان في اخلاق رسول الله لم انه كان لا يبالي بأي ثوب يلبس وكان ان رأى ثوبا قطنا لبسه ، او صوفا لبسه ، او عبامة لبسها صلى بها اماما في المسجد ، كما هو معروف في كتب الحديث والله اعلم اومن شأنهم ان يقدموا الفقراء على الأغنياء في البشاشة والاكرام لان الله تعالى عاتب نبيه عالكم لما كان يقبل على صناديد قريش ، مع ان ذلك انما كان طلبا لتمييل قلوبهم اليه حتى يسلموا ، ومن اوجسع (14) قلب فقير لاجل غني سقط من ديوان القوم

Unknown page