410

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

25س ذلك ان معاصي الآدميين لها وجهان : وجه يتعلق بالله من حيث تعديهم حدوده ، فلذلك اليه تعالى لاهم ، ووجه يتعلق بهم فيصحهم العفو عنه والله اعلم اومن شأنهم ان لا يقرضوا احدا بقصد العوض ، وانما يعطون كل تاج ما يرونه محتاجا اليه من غير مطالبته بالعوض ، وذلك لانهم شهدون ان جميع ما بأيديهم من المال اثما جعله الله تعالى عندهم اللمحتاجين من عباده ، ولا يرون لهم مع الله ملكا حتى يطلبوا العوض لاجله .

ووكذلك من شأنهم عدم الالتفات الى خلف ، واذا التفتوا التفتوا جميعا ووقد نادى شخص الشبلي رحمه الله مرة من خلفه فلم يجبه وقال : اما علمت ان الفقراء لا يلتفتون الى وراء ، ولا يجيبون من ناداهم من خلف القفا والله اعلم اومن شأنهم التفاؤل والأخذ بالفأل الحسن النظير به ، يعني بطريق الشرعي ، وقد قرع رجل باب الشيخ ابى مدين فخرج اليه ، ولم يكن في نية الشيخ ان يخرج اليه أو لا يدخله في ذلك الوقت داره ، فقال اله : ما اسمك ، فقال : احمد الفائدة ، فقال له الشيخ : ادخل فقان العاقل لا يطرد الفائدة اذا وصلت الى باب داره وهو يطلبها اقال الشيخ محيي الدين : وكان احمد هذا من سادات القوم انتهي امن شأنهم انهم لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ولا يتحركون ولا يسكنون الا عن ضرورة او حاجة ، وذلك ليثابوا على جميع

Unknown page