408

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

25 لهم ان يقولوا هذا فعل الله فلا ينقبض ، منه لانه جهل . فان الكامل يسمى العيون فعين ينظر بها الى فعل الحق فيجده في غاية الحكمة ، وعين ينظر بها الى مخالفه العبيد وعصيانهم لاوامر ربهم فيغار لله تعالى .وفي الحديث انه عال كان يغضب اذا انتهكت حرمات الله عز وجل فعلم ان انكار المنكر لا يقدح في مقام التسليم لان كلاهما مأمور به شرعا والله اعلم ولذلك من شأنهم غض الطرف عن فضول النظر والاسراع في المشي الع السكينة والوقار ، فيمشون مثل الجمل الموقور حملا ، وقد كان اذا مشى كأنه ينحط من صبب اولذلك من شأنهم اصلاح ذات البين ، واعظم اوقاتهم ان يطلع الحق اعالى على سرائرهم فلا يجد فيها حبا لاحد الا باذنه ، ولا التفاتا الى عيره م ولذلك من شأنهم التعامي عن عيوب الناس وسترها ونشر محاستهم الا المبتدعة ، فانه يجب عليهم التحذير منهم ، وذلك من باب الرحمة بالسلمين حتى لا يزيد عذاب المبتدع باتباع الناس له في بدعته ، ولا أم أحد بسببه ومن شأنهم الشفقة على خلق الله تعالى من ناطق وصامت بطريق الشرعي اقال الشيخ محيي الدين : ولقد حدثني الوجيه المدرس بمدينة ملطية انه كان هناك وال بمدينة بخارى ، وكان من اظلم الناس . فركب يوما

Unknown page