406

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

30 اطالب المرياسة ، وثناء الناس عليه ، وعكوف الناس عليه ، وكثرة ددهم اليه ، ومشيهم في ركابه . وربما تلبس عليه النفس في ذلكك وتقول له انك انما تفعل ذلك محبة في الخير ، وما اقامك في ذلك الا الحق تبارك وتعالى فاشكر الله على ذلك ، فان غيرك يتمنى ان يكون املك فلا يقدر .. فمثل هذا هالك ، وهو يظن انه ناج . ولو انه تفطن الدسائس نفسه لمدم تحريضها من ورطة الرياء ، ومن اسره تحت هواه ومن سخرية الشيطان به على جميع قضاء حوائج غيره بطريقه الشرعي كا يجب على طالب العلم الاخلاص فيه والسلامة من محبة صرف الناس اوجوههم اليه . وفي الحديث : ما من احد يكلم في سبيل الله وال ه ااعلم بن يكلم في سبيله ، الحديث ، فأخبرنا انه ما كل من جاهد يكون ا ل لا الغوائل والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم وكان سهل بن عبد الله التستري رحمه الله يقول : ينبغي للعبد ان الا يغفل عن تفتيش نفسه في عباداته ، فضلا عن معاصيه ، قل عبد ايسلم من التقصير في طاءاته والغفلة فيها عن الله تعالى ، فلا يقومون الا تائبين ، ولا يجلسون الا تاثبين ، ولا ينامون الا تاثبين والله اعلم .

ومن شأنهم التجافي والتباعد عن ما للنفس فيه غرض من سائر الشهوات ، فلا يتفنى أحدهم في طله ولا يتمناه ، بل ان جامه ذلك من غير تعب في تحصيله ومن وجه حل تخير فيه ، فان شاء اكله وان اشاء تركه الا ان يكون في مقام المجاهدة للنفس ، او مقام توفير اللذ

Unknown page