405

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

20 وقد قالوا : من فتي عن ارادة نفسه فلا نفس له ومن لا نفس قلا غرض له ، ومن لا غرض له قلا مرض له ، وذلك ان سيب الامراض عدم موافقة الاغراض والله اعلم اومن شأنهم اذا كملوا في الطريق وتصدروا لارشاد الناس وقضا حوائجهم ، ان لا يتخذوا لهم على ابوابهم حجابا إلا ان يكون في البيت عيال ولا مكان لهم يتوارون فيه ، وذلك حتى لا يفقدهم احد قصدهم في حاجته . وقد كان سيدي مدين يتخذ على بابه ستارة ووكذلك سيدي علي المرصفي لاجل العيال دون ان يكون لهم حاجب وكان سيدي احمد الزاهد يجلس دائما في خلوته في الجامع ، ولا يدخل اعلى العيال الا بعد صلاة الجمعة لا غير ، ويخبر ان ذلك كان من خلق سيدي يوسف العجمي رحمه الله ، فكان كل من طلبه وجده ، فن انكر احد على القوم في اتخاذهم حجابا على باهم قلنا له : وثبت في ان رسول الله عالي كان له حجاب من خدمته الارقاء وغيرهم كأبي وابن مسعود ، وكان اذا جاء مثل عمر بن الخطاب يستأذن ذلك الخادم في الدخول فيستأذن له رسول الله للم ويفعل ما يأمره اقال الشيخ محيي الدين رحمه الله : وهذا الختلق لا يكون لهم الا بعد فراغهم من تهذيب فوسهم ، اذ التصدر لقضاء حوانج الناس عاد الا يكون الا بعد ذلك . ومن كان عليه بقية علاج لاخلاقه الردية هي تجذبه الى وراء ، فلا يصح له التوجه الى الله تعالى بكليته في قضا احوائج العباد . ومعلوم ان كمال التوجه شرط في سرعة قضاء الحوائج وكل من تصدر لقضاء حوائج الناس قيل الفراغ من تهذيب فه فو

Unknown page