404

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

20 اواتما يطلبون منهم ان يعرقوهم بالادوية القى يستعملونها لازالة امراضهم الباطنة ، هذا هو جل مقصود الناس منهم ، فان المكاشفات بأحوال بواطن الناس انما هي احوال المريدبن ، تقوية ليقينهم في الطريق وتأييدا لهم ، والعارفون قد تمكنوا في مقام اليقين سمعت سيدي عليا المرصفي رحمه الله يقول : يچب على صاحم الكشف ان يسأل الله عز وجل في زوله لمسا فيه من الاصلاع على اورات الناس ، فهو من احوال المريدين لا العارفين والله اعلم ومن شأنهم انهم لا يطلبون من الخادم ان يجري في خدمته لهم اعلى وفق اغراضهم كلها ، بل اذا اتاهم بما لا يوافق اغراضهم سكتوا اولم يعاتبوه على ذلك ، الا ان يكون الخادم تلميذا للشيخ ، فله ان ييعاتبه ليعرف ميزان ذلك في المستقبل ، وأما الماضي فقد وقع وقال السهروردي رحمه الله : وانما كان من شأنهم ترك العتا اللخادم طلبا لتهذيب اخلاقهم ورياضة لنفوسهم ، كما انهم في جميع عاملاتهم مع الخلق على هذا القدم ، فيحتملون اذاهم ولا يقابلونهم بنظير ذلك ، ويحملون عن الناس كلسهم ولا يلقون كسلهم على احد وينهون العصاة ، وينبهون الفافل ويرشدون الضال ، ويقودون الأعمى ويساعدون الدم ، ويطحنون معها على الرحا ، ويكنسون البيت وقال الشيخ محيي الدين : ومن الفقراء من صارت ارادته فانية في كل ما يريده الحق تعالى من الخير ، فمثل هذا لا يرى شيئا في الوجو الف غرضه حتى يتكدر لاجله لغيبته عن حظوظ نفسه ، رفناء ارادت في ارادة ربه في كل ما يجريه على يدي عباده في حقه

Unknown page