Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
ومن شأنهم ان يجزموا بفضل كل من طلبوا زيارته من الشيوخ عليهم قبل ان يخرجوا لزيارته ، ولا يخرجوا قط لزيارته على وجه الاختار له ، لان ذلك يورث المقت ، إذ الشيوخ لا يختبرون البتة لكمالهم اوانما الحق تعالى هو الذي يختبرهم ، واما الخلق فربما كانوا دونهم في الدرجة ، فكيف يختبرونهم في مقام لم يذوقوه اوقد دخل سيدي عبد القادر الجيلي ومعه اثنان على رجل كان يلقب بالغوث ، وكان من شأنه ان يختفي اذا شاء ويظهر اذا شاء ، فقال ايدي عبد القادر نويت التبرك بهذا الرجل ، فقال الآخر انا لا اعتقده الا ان اظهر لي كرامة ، وقال الآخر انا منكر عليه ، فبينما جالسون إذ ظهر من پينهم فنظر الى من قال انا منكر وقال : انت المنكر على اي لارى نار الكفر تلتهب فيك ، وقال للآخر انت الذي تقول لا اعتقده الا ان اظهر لي كرامة ستجرأ عليك الدنيا الى شحمتي ادثيك وقال لسيدي عبد القادر انت الذي تزورني للبركة سيعلو شأنك حتى ؤمر بأن تقول قدمي هذه على عنق كل ولي لله عز وجل وتخضع لك اولياء المشرق والمغرب ويطأطىء رقابهم ، فكان الامر كما قال . واما المكر فسافر من بغداد ليناظر القسيسين ببلاد الروم ففعل وناظرهم ففلبهم فأعجب السلطان وقربه وطلب منه تزويج ابنته فقل لا يمكن ذلك الا ان تدخل في دينها فتنصر وتزوجها ومات على دين النصرانية اواما الذي اوقف اعتقاده على اظهار كرامة فتولى مال بيت المال وصار امن اوسع الناس في الدنيا لسواد به ذكره في كتاب البهجة والله اعلم وومن شأنهم ان لا يطلبوا من مشايخ عصرهم الكلام على هواجسهم
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419