Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
امن المه السعادة ، فلا تضره المعصية . وكل من ظن بنفسه انه خير من أحد من المسلمين ، فهو جاهل مخدوع ، ولو اعطى من الكرامات اما اعطى . وقد رأى سيدي عبد القادر الجيلي مرة شارب خمر يتمايسل فخطر بباله انه خير منه ، فناداه السكران : يا عبد القادر ، قادر بي على ان يجعلني مثلك ويجعلك مثلي ، فاستغفر سيدي عبد القادر وطأطأ رأسه . فانكر يا اخي منكرات الشرع بحكم الشرع ، واجعل انكارك على الأفعال لا على الذوات ، والله اعلم اومن شأنهم كلهم اغاثة الملهوف ويقدمون اغاثته على قراءة احزابهم واورادهم وكل شيء من نوافلهم ، كما مر تقريره مرارا . ومن ادعى الولاية وقلبه فارغ من تحمل هموم العباد فهو كاذب في دعواه ، وليتأمل لقيب القطب بالغوث يعرف انه ما لقب بذلك الا لكثرة اغاثت المهوفين في الشدائد . وهذه الحقيقة سارية من القطب الى جميع اهل اداثرته رضي الله عنهم . فاعلم ان من جامع زوجته ودخل الحمام ولبس المبخرة ونام على الفرش الوطية واكل اللذيذ من الطعام او بنى دارا اوا رس بستانا ايام تكدر الناس ، فهو لم يشم من الغوثية رائجة ، لان حامل الهم لا يتهيأ بمثل ذلك ، ولا تميل اليه نفسه ، فينبغي ان لم يتحمل هموم الناس ان لا يخرج على من يتحمل همومهم ، بل يهرت افسه ويوبخها ، عملا بحديث الطبراني مرفوعا : من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم انتهى .
ورأيت بعضهم لايهتم بأمر المسلمين ويزعم ان ذلك من التسليم لا اوهو قصور ، فان التسليم لله لا ينافي الاهتمام بأمر المسلمين المأمور به والله تعالى اعلم
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419