401

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

199س عليكم فتلمذوا له ، فان مد يده لكم لتقبلوها فقبلوا رجله ، وكونو آخر شعرة في الذنب ، فان الضربة اول ما تقع في الرأس . فان قيل ان اشياخ الطريق كاملون بيقين ، وخرجوا عن رعونات النفوس لا نرى احدأ منهم يتلهذ لأحد من اقرانه كما قلتم ، فالجواب ان كلامنا فيمن تأبى نفسه القراءة على اقرانه ، وهؤلاء الأشخ بحمد الله الا تأبى نفوسهم ، ذلك كما هو معلوم من قرائن احواهم ، فاياك ان تظن اهم في المريدين والله اعلم ووكان الشيخ محيي الدين رحمه لله يقول : من شروطهم اذا دخلواا زائرين لأحد من اشياخ عصرهم ان يفرغوا قلوبهم من جميع ما عندهم امن اللم ، بيمعنى انهم لا يقنعون بما عندهم ، بل يطلبون الزيادة ، فان العلم لا قرار له ، فيجب على كل زائر للاشياخ ان يفتح باب قلبه لما يلقي اليه ذلك الشيخ ، ليخرج من عنده سالما من الاعتراض ، ومتى امع من الشيخ ما لا يقبله قلبه رجع على نفسه باللوم وقل هذا أمر لم اصل انا اليه ، ولا ينسب الشيخ الى الخطأ البتة ، ومن فعل ذلك مع ايخ فقد خرج عن قواعد الطريق والله اعلم .

ومن شأنهم ان ينظروا الى العصاة بعين الرحمة لا بعين الازدرا والاحتقار . وقالوا : الاردراء بشيء من العالم يرجع والعياذ بالله الى الاعتراض على القدرة التي أعطت كل شيء خلقه ، وذلك ينافي طريق الولاية والاصطفاء . وقد تقدم في الأبواب السابقة انه لا يجوز لأحد استصحاب المعصية على من وقع فيها، بل ينبغي ان يعتقد فيه ان ااب من وقتها وندم ، فمن سريرته ، او يحتمل ان يكون ممن سبق ل

Unknown page