383

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

-181 بح نفسه بسيوف المجاهدات وحيى قلبه بنور الموافقات ، وهو لامل المرفة غذام لأرواحهم اوكان ابو علي الروزباري رحمه الله اذا سئل عن السماع يقول اليتنا نخرج منه رأسا برأس .

وكان ابو عثمان المغربي رحمه الله يقول : من ادعى السماع بصدق ولم يستمع من صرير الباب وصوت الطيور تصفيق الرياح فهو مفتر ادع ، وذلك لأن الباعث للسماع عند الصادقين شهودهم ان كل شي ورد عليهم انتما ورد من حضرة الله تعالى ، فهم مع صاحب الحضرة لا ع من ورد عليهم ، ولذلك تساوى عشدهم صوت الحمار وصوت احسن الناس صوتا ، ثم اذا غلب حال القوم في السماع فمن الأدب التسليم هم اذا صاحوا او مزقوا ثيابهم او بكوا على حسب ما يكون احوالهم وكان ابو عثمان الحيري يقول : السماع على ثلاثة اوجه ، فوج الريدين والمبتدئين .. يستدعون بذلك الأحوال الشريفة ، ولكن نخشى عليهم من ذلك الفتنة والرياء . ووجه للصادقين يطلبون بذلك الزيادة في احوالهم . والوجه الثالث لاهل الاستقامة من العارفين ، وهو تساوي الحركات والسكون عندهم كان ابو سعيد الجدار يقول : من ادعى انه مغلوب في السماع ففعلامته الصحيحة ان لا يبقى في ذلك المجلس محق الا انس به ، ولا مطل الا استوحش منه وكان الشيخ محيي الدين يقول : اذا كان الرجل ممن لا يجد قلبه مع

Unknown page