382

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

وسئل ذو النون المصري رحمه عن السماع عند الصوت الحسن فقال معطلول وان كان فيه مخاطبات واشارات . وسئل عنه مرة اخرى فقال هو وارد حق يزعج القلوب الى حب القرب من حضرة الحق تعالى فمن اصغى اليه بحق تحقق ، ومن اصغى اليه بنفس تزندق ، اي خالف باطه ظاهره وكان الجنيد رضي الله عنه يقول : تنزل الرحمة على الفقراء في ثلاثة مواطن . فذكر منها السماع ، قال : وذلك انهم لا يسمعون الا عن حق، ولا يقومون الا عن وجد وكان الجنيد رحمه الله يقول : السماع فتنة لمن طلبه ، ترويح لمن اصادفه . وكان يقول كثيرا : السماع يحتاج الى ثلاثة امور ، المكان والزمان والاخوان اوكان اهل عصر سيدي عمر بن الفارض يقولون : كل سماع لايحضر اسيدي عمر فليس فيه بسط ، وذلسك لانه كان يحرك الجماعة . وعمل ابعض الأكابر جمعا ودعى الفقراء فأنشد القول الى ان سيم فلم يحصل لأحد نهم وجد ، فأرسلوا وراء سيدي عمر يجعله فحضر ، فةل للمنشد انشد بدا لك فأنشد يقول : ي بالحجاز وديعة خلفتها اودعها يوم الفراق دموعي فقام سيدي عمر ودار وتواجد فتواجد كل من كان هناك ، ذكر الشيخ عبد الغفار القوصي رحمه الله وكان الشبلي رحمه الله يقول : السماع ظاهره فتنة وباطنه عبرة فمن عرف السماع وفتنه خاف منه . وكان يقول : لا يصلح السماع الالمن

Unknown page