384

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

18 الله تعالى الا في السماع ، فالواجب عليه ترك السماع اصلا ، لان في ذلك امكرا إهيا خفيا لا يعرفه كل احد . وان كان يجد قلبه فيه وفي غيره وولكن يجده في النغمات اكثر ، فحضوره حرام . ولا نعني بسماع النغمات الغناء بالشعر فقط ، وانما نعني به سماع النفمات بالغناء وغيره . قال : اواذا وجد الفقير قلبه في سماع القرآن لحسن صوت القارىء ، ولم يجد قلبه فيه اذا سميه من قارىء آخر ، فسماعه معلول ، وتلك الرقة الي الدها في قلبه. من الطبيعة الانسانية ، ذكره في الباب الثالث والثمانين ومائة من الفتوحات وكان الجنيد يقول : اذا رأيت المريد يميل الى السماع فاعلم ان فيه ابقية من البطالة وكان سهل بن عبد الله رضي الله عنه يقول : معنى السماع علم استأي الله تعالى به لا يعلمه الا هو ، والعبارات تقصر عنه ، ولكن الصادقون القشير اليهم المعاني فيستريحون بذلك من تعب الحجاب ولما دخل ذو النون المصري بغداد في المحنة التي عمد من مصر اليها اجتمع عليه صوفيتها ومعهم موسل فاستأذنوه بأن يقول بين يديه شيئا فأذن لهم فأنشد يقول : صفير هواك عذني فكيف به اذا احتنك وقد جمعت في قلبي هوي قد كان مشترك اما ترى لمكتئب ادا ضحك الخلي بكى فقام ذو النون وسقط على وجهه وصار الدم يقطر من جبينه ولا ينقط على الارض منه شيء ، فقام رجل من القوم يتواجد ، فقل له

Unknown page