Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
178 وومنهم من قال يكنس باليمنى لجريان العادة بذلك ، فانه طعام يستحب اكله كما ورد . ومن شأنهم ان لا يقول احدهم لي او ثوبي ار نملي الا اع الحضور ، ان ذلك من نعم الله تعالى عليه ، دون ان يقول ذلك امع الغفلة وادعاء الملك ، وانه ينبغي لاحدهم ان يقول اين الثوب اين النعل ونحو ذلك ، والسر في ذلك ان من شرط القوم ان لا يروا لهم ملكا لشيء يتخصصون به عن اخوانهم ، بل كل من احتاج الى شي ما في يد غيره عادة اخذه منه بطيبه نفس ، وهناك تنزل عليهم الرحمة ان شاء الله تعالى ومن آدابهم مع الله تعالى ، وقليل فاعله ، ان يتعرضوا لنفحات الحق لعالى الواقعة في الليل والنهار فان له تعالى نظرات الى القلوب عبادة في كل يوم وليلة ، فيمنحهم تعالى فيها من لطائفه ومعارفه واسراره ما يشاء بقدر استعدادهم ، فاذا فارقك شخص ساعة واحدة ، او أعرض عنك نفسا واحدا ، وأنت جالس معه ثم عاد عليك وجب عليك التهي اللقائه بالحرمة والتعظيم احسانا للظن به ، لان الله تعالى نفحه نفحة او نظر اليه نظرة من تلك النظرات فصار بها اعلى مقاما منك . ثم ان ان ذلك الامر صحيحا فقد وفيت معه الادب ، وان لم يكن كذلك فقد تأدبت مع الله تعالى حيث عاملته بما تقتضيه المرتبة الالهية من الكرم على كل وارد على حضرتها اقال الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله عنه : وهذا الامر قل امن يتفقد نفسه فيه من الفقراء ، وذلك لاستحكام الغنلة على قلوبهم والله اعلم
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419