371

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

-1 شايخ ونكث عهدهم ، وصار كل من نصحه يفارقه ويصير يحط عليه ، وادعى ان جماعة من أشياخ الطريق الذين ماتوا أتوه في النوم وقالوا له ابرز الى الناس ، ولعله ابليس ، فجمع له بعض جماعة من العوام وصار يقول لهم أنا اليوم أكبر الأولياء وأوسعهم دائرة والأفطاب كلهم من تحت أمري ، فصار الناس يسخرون به وبالفقرا الموجودين في عصره ، فحكمه حكم خلبوص المغاني ، اذا خرج في باب اقاضي أو أمير فيضحك الناس عليه ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ولا يخفى ان الكرامات فرع المعجزات ، وان لم تكن كرامة الانسان مصدقة لدعواه فهو كذاب ، كما درج عليه السلف الصالح والله أعلم.

ومن شأبه أن يحث اخوانه على دوام الحمية في الأبدان والقلوب والنفوس ، وذلك بترك المخالفات وعدم الركون الى الاغيار وترك الدعاوى ، فان من وقع في واحدة من هذه الخصال ولم يحتم عته هو معدود من رعاع النساس وأراذهم ، فكما ان قلوب من يحتمي اكون معمورة بذكر الله ، كذلك يكون قلب من لا يحتمي مح اللغفلة والوسواس وقد كان الشيخ أبو مدين يقول : لا ينفع مع الوقوع في المخالفات عل ، كما انه لا ينفع المريض ما يصفه له الحكيم من غير حمية ، وكما انه لا يضر مع التواضع بطالة ، كذلك لا ينفع مع الكبر عمل ، انتهى والله اعلم.

ومن شأنه ان يحذر اخوانه من ان يطلبوا بعباداتهم مقاما أو حالا

Unknown page