372

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

س ن من طلب لنفسه حالا أو مقاما ، فهو بعيد عن طرقات المعارف ووكذلك ينبغي له أن يحثهم على عمارة اوقاتهم بالموافقات ، ويسألهم ان ايحثوه كذلك . وقد أجمع اهل الطريق على ان كل من طلب بأعمال قاما سقط من عين رعاية الله عز وجل . وقالوا : ان اقامك ثبتم وان أقمت نفسك سقطت . وقالوا : من لم يستعن بالله تعالى على نفسه صرعته . وقالوا : من طلب الظهور بنفسه خرب قلبه وتعسر علي الوصول الى شيء من أحوال الصادقين ، فهو يدعي الصلاح والحق تعالى كذبه وملائكته واولياؤه ، ثم يحشر يوم القيامة في جملة المنافقين ومن شأنه أن يحث اخوانه على العمل على تحصيل مشاهدة الحق تعالى في حال علهم ، فان الأخ الصادق ربما يقوم في يعض الأوقات مقام الشيخ ووقد طالت الطريق على غالب الناس من غفلتهم عما قلناه ، فحجيو االأعمال عن المعمول له ، ولو انهم كاوا لاحظوا المعمول له لاشتغلوا به عن رؤية الأعمال ، شتان بين من همته الحور والفصور ، وبين من مته رفع الستور ودوام الحضور وقد كان الشيخ ابو العباس المرسي يقول : من لم يقم بآداب أهل البدايات ، فكيف يستقيم له مقامات اهل النهايات وسمعت سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : كل عمل لا يحضر في العبدمع ربه فهو كالميتة ، وهو بالنفاق أشبه ، وذلك لأنه يوهم الناس انه حاضر مع الله تعلى حال مناجاته ، والحال انه مسع الخلق . وهو الفاق . ان المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، وانما كانوا كذلك العبهم بالأديان . ومن هنا أباح الشرع نكاح الكتابيات للمسلم وحرم

Unknown page