370

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

168 بعين الدعوى ، وأفعاله بعين الرياء ، وأقواله بعين الافتراء وكان يقول : عمرك كله نفس واحد ، فاحرص ان يكون لك لا عليك ، وليس للقلب إلا وجهة واحدة ، فمتى توجه اليها حجب ن غيرها وكان يقول : إياك أن تراقب غير الله وتميل اليه إلا باذنه ، فمن فعل ذلك سلبه الله مناجاته وكان يقول : أضر الأشياء على العبد مخالطة من لا يرى حب رب في أفعاله وأقواله وعقائده . وفي رواية أخرى : من أضر الأشياء على المريد صحبة عالم غافل عن مراعاة ربه بقلبه ، ومنصرف جاهل بأحكام الشريعة ، وواعظ يداه الناس ويرخص هم طلبا لميلهم اليه والله أعلم ومن شأنه أن يحذر اخوانه من الوقوع في الدعاوى التي لا يكون اعلى ظاهرهم منها دليل ، بل ولو كان على ظاهرهم دليل يحذرهم من الدعوى أيضا ، ويأمرهم بستر المقام حتى يتولى الله تعالى اظهارهم بغير مراد منهم ، وقد هلك في هذا الأمر خلق كثير وقد قال الأشياخ : كل من رأيتموه يدعي مع الله تعالى ما لا يكون على ظاهره منه شاهد فاحذروه ، وكل من خرج الى الخلق قبل وجود الاذن الإهي الخاص فهو مفتون وهو مسخرة للناس ، وما خرج الأوليا ال الخلق إلا بعد أن هنددوا بالسلب ان لم يفعلوا قلت : وقد جاء شخص يطلب مني أن ألقنه كلمة التوحيد رأيته يحب الرئاسة ، ومعلوم ان التلقين من غير مجاهدة على مصطلح الناس اليوم يزيده رعونة ، فلم أجبه الى ذلك ، فاجتمع بعدي بعدة

Unknown page