369

Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية

167 وهذه الأمور لا يستهين بها إلا جاهل تسرقه الطباع ، فعليك يا أخي بالعمل بها والله يتولى هداك ومن شأه التواضع لكل من رفعه الله تعالى عليه في علم أو عمل أو جاه ونحو ذلك ، أدبا مع الله تعالى الذي رفعه عليه ، فان الفقير الصادق داير مع رضى الحق تعالى لا مع حظوظ نفسه اوقد حكى لي شيخنا الشيخ محمد الشناوي رحمه الله ان شريفا اجلس عند سيدي ياقوت العرشي فصار الناس يقبلون يد ياقوت ورجل ولا يلتفتون الى الشريف ، فأخذ في نفسه من ذلك ما يأخذ البشر لا ا ا ال الا ي في الجهل ، فلذلك عظموني دونك ، انتهى ومن شأنه أن يحث اخوانه على مراعاة الله تعالى بقلوبهم ، ولا كتفي أحدهم بشكر الناس له على ما يظهره من أعماله ، مع اهر ربه بالمعاصي فيا بينه وبين ربه ، فان ذلك من علامات المقت ووما قنع أحد بشكر الناس إلا كشف الله تعالى عورته وفضحه ولوعلى طول عتوبة له ووقد كان الشيخ أبو مدين رضي الله عنه يقول : الحق تعالى مطسلع اعلى السرائر والظواهر والضمائر ، في كل نفس وحال ، فأيما قلب را وثرا له ، مراقبا له ، حييا من رؤيته اليه حفظه من الطوارق والعوائق والمحن ومضلات الفتن .

ووكان يقول : من لم يراقب نظر الله تعالى اليه ، نظر أحوال نفسه

Unknown page