Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
11 وكان يقول : من أحب العلو على اخوانه ، فقد فتح باب الظلم من ولاة زمانه ، ومن رأى نفسه على مشايخ عصره فقد فتح باب ظهور الدجاجلة الفتانين في الدين . فان الدجل هو التمويه بالباطل في صورة حق ، كما يدعي الدجال الأكبر انه يحيي ويميت ، ويفعل الأمور التي الا تليق إلا بالحق جل وعلا ، من باب الاستدراج والمكر به ول ه التعالى اعلم هو الفاعل في كل ذلك . فاعلم ان من ينصح اخوانه لا يخرج امن الاثم إلا ان رأى نفسه دون المنصوح ، فيتصح أخاه في حال رؤية ان أخاه أحسن حالا منه ، فايك يا أخي والدعاوى الكاذبة ثم إياك والحمد لله رب العالمين ومن شأنه ان لا يففل عن نصح نفسه واخوانه ، فلا يطمع في اما في يد الخلق ، ولا يصحب مبتدعا ، ولا امرأة ، ولا يرى في شيخه نقصا ، ولا يغفل عن ذكر ربه ، ولا عن شكره ، ولا يتخلف اعن مجالس الذكر ولا عن خدمة الصالحين واحترامهم ، فان فعل ابتلاه الله بالمقت بين العباد .
وقد قالوا : الطمع في الخلق شك في ايهام للخالق وقالوا : احذر من صحبة المبتدع ابقاء على دينك ، ومن صحبة النساء ابقاء على قلبك وقالوا : من ظهر له في شيخه نقص عدم النفع به وقالوا : من غفل عن ذكر ربه فقد حكم الشيطان على نفسه وقالوا : من جالس الذاكرين انتبه من غفلته ، ومن خدم الصالحين ارتفع بخدمته
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419