Your recent searches will show up here
Al-Anwār al-qudsiyya fī maʿrifat qawāʿid al-ṣūfiyya
ʿAbd al-Wahhāb al-Shaʿrānī (d. 973 / 1565)الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
1 الاخوان من مالك وثيابك وطعسامك ، رمتى وجدت انقباضا لذلك فانت منفق في صحبتك ووكان يقول : من حق أخيك عليك أن تتحبب اليه بكل ما يحب حتى لا يجد في نفسه حرجا من جهتك في شيء يتصرف فيه من مالك ومن وجد ضيقا في صدره وحزازة إذا أخذ شيئا من مالك فما قمت له بواجب حقه عليك ، فان الحزازة التي يجدها أخوك حين يأخذ مالكك ميلا ، انما هي لبقية بقيت عليك من البخل ، فاعمل يا أخي على الاحسان الى اخوانك حسب طاقتك ليكون موتك عندهم أشد عليهم موت آبيهم الشفيق ، والحمد لله رب العالمين وقد كان رجل يعول الف نفس فلما مات سمعوا صرير نعشه على أعناق الرجل ، فأنشد شخص : ليس صرير النعش ما يسمعونه ولكنها أصلاب قوم تقصف اوليس عبير المسك ما تنشقونه ولكنه ذاك الثناء المخلف ومن شأنه أن لا يحب العلو على أحد من اخوانه في أمر امن أمور الدنيا ، فقد أجمع الأشياخ على ان حب العلو على الناس من أقوى أسباب الانتكاس . هب ان العاصي من اخوانك ناقص المقام فأنت أنقص منه ، لأنك ترى نفسك عليه ، لا سيما ان كان پسب تقيصك له أصابك فيه الكبر عليه ، فانك اذا نأملت وجدت نفسك في التكبر أعظم منه فلسم نفسك أولا قبل غيرك وقد كان الشيخ أبو مدين رضي الله عنه يقول : انكسار العاصي خير من صولة المطيع .
Unknown page
Enter a page number between 1 - 419